Thursday, September 20, 2007

Snake



الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن وآلاه ...

عارفين اللعبة دي ؟ اكيد ناس كتير عارفها , دي لعبة الثعبان او سناك إللي هي موجودة فى كل الموبايلات وكل الأجهزة إللي فيها العاب , واللعبة دي فكرتها انك انت الثعبان دة و علشان تستمر لازم تروح تاكل الحاجات إللى على الشاشة واحدة واحدة وتخلي بالك انك مش تاكل نفسك او تلمس حاجات تانية خطر وممكن تأذيك , وكل ما تاكل اكتر بتكبر وخلي بالك انك ماشي على طول متقدرش تقف , لازم تمشي (لكنك بتقدر تحدد الإتجاة إللى هتمشي فيه ) لحد ما فى الأخر اللعبة بتنتهي لما انت تموت.

اللعبة دي بفتكرها لما بشوف واحد بيشتغل اى وظيفة وبيلم مرتبه جنيه جنيه , حتى لو بياخد المرتب اخر الشهر , لكنه لازم يشتغل على طول ومش يقف لأن الوقت محسوب عليه , ومطلوب منه برضه انه وهو فى شغله يتجنب الإحتكاك بناس معيننين ويتجنب يدخل فى مواقف معينة ممكن تأذيه , وكمان بفتكر اللعبة دي لما بشوف حالي وحال اى مسلم , فالمسلم علشان يفوز بالجنة لازم يقوم بدوره كمسلم على اكمل وجه ويقعد يجمع حسناته حسنة حسنة ,سواء من صلاة او زكاة او صيام او ذكر , وفي نفس الوقت مطلوب منه انه يتجنب الوقوع فى المعاصي ظاهرها زي السرقة والقتل والنظر إلي المحارم , وباطنا زي الرياء والتكبر والحقد والحسد .. إلخ علشان الحاجات دي هتضيع الحسنات إللى هو عملها وبتنتهي اللعبة لما هو يموت ويعرف نتيجته بعد كدة , لأنه الفرق الوحيد فى الحالة دي انه مش بيعرف نتيجته غير بعد ما اللعبة تخلص ...

ولو فكرت كدة هتلاقي ان الفكرة بتاعة لعبة الثعبان دي موجودة فى كل حاجاة بنعيشها , وكل واحد فينا بيلعب اكثر من لعبة فى نفس الوقت
بتلعب كمسلم مرة , وكأبن او ابنه مرة , وكوالد او والدة مرة , وكأخ او اخت مرة , وكموظف مرة
وطبعا بتلاقى ان الألعاب بتتقاطع مع بعضها كتير بين دورين من ادوارك , زي دورك كتاجر عايز يكسب فلوس من اي طريق ودورك كمسلم مش عايز يكسب إلا الحلال , او كدورك كأبن عايز يرضي ابوه ودورك كزوج عايز يسعد زوجته , ودة سبب المشاكل
اننا بنلعب مليون لعبة فى نفس الوقت !!
وبس



Monday, September 3, 2007

ابيات جايبها بالعافية ...



بقالي فترة عايز اكتب شعر وكمان ناس طلبت مني اكتب
بس مش عارف اكتب فى إيه ...
ودي اصلا تعتبر مشكلتي الدائمة
اني مفيش في بالي حاجة اكتب عنها
مفيش حاجة كتيرة جوايا عايز اقولها
اكيد جوايا حاجات بس مش في دماغي اني اقولها ولا محتاج اني اقولها
ودة إللى مخلينى بكتب بيت الشعر بالعافية
دة غير ان مفيش موهبة اصلا
دا انا واخدها بلطجة كدة وعافية

حتى اضايقت انى مش عارف اكتب فى إيه فحلفت انى اكتب (حالا) شعر فى كل الأغراض الشعرية

عافية كدة

والنتيجة كانت :

الغزل

احبك دون إجادة الغزل والكلمات ... ولست قيسا لأنسج عشقك بالقوافي
يخرج الحب من السن واقلام الشعراء ... فما ظنك بمن حبه فى القلب باقي


الفخر

مكارم أخلاقٌ ما انكرها احدٌ رآني ... مدحوها وقد عجزوا انا يكونوا مثالي
لو كان سهل ان تسمو الأخلاقُ ... لبرز غيري واحتل عرش سمائي

العتاب

آثار جرحك فى القلوب عِظامُ ... ويقين لك بقدرك في فؤادي
أتعادي من كان منك قريبُ! ... وتقابل بإساءتك إحساني!


الرثاء

رحلت عنا وجاء غيرك قائدا ... واقتحم نسيانك البلاد ولم يأت داري
لو كل راحل تذكر الناس عيوبه ... بقيت الفضائل لك فى ذكرياتي

جهاد النفس

جهاد النفس وصية ابائي واجدادي .. رسول الله والشافعي والبوصيري
فارق ما تشتهيه وابعد عن الناس ... وتمالك الغضب وإن فقدت كل غالي

الحكم

إذا فهمت من اليهود طباعهم ... ورأيت منهم ما ادامك باكي
من الغباء ان تصير مثيلهم ... وتظن ان الخبرة تجعلك كالأفاعي




وكفاية كدة علشان متزهقوش مني...

صحيح : الصورة إللى فوق دي انا إللى راسمها

وبس


Sunday, August 19, 2007

الأصول فى الخمول


الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن وآلاه ...

خَمَلَ الرجل(فى المعجم ) اي خَفِي فلم يُعرف ولم يُذكر, و الخمول لا يعني الكسل ولا يرادفه ولا يقاربه فى المعني, ولكن الخمول هو عكس الظهور وليس كالكسل الذي عكسه النشاط فالخمول هو صفة ممدوحة وخُلقٌ حسن, خسر من لم يتحلْ به وانساق وراء حب الظهور والشهرة فبئس الشهوة الخفية تلك, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن اليسير من الرياء شرك ، وإن الله يحب الأتقياء الأخفياء الأبرياء ، الذين إن غابوا لم يفتقدوا ، وإن حضروا لم يعرفوا ، قلوبهم مصابيح الهدى ، يخرجون من كل غبراء مظلمة) رواه ابن ماجة فى سننه.فالله سبحانه وتعالى يحب هؤلاء المتقين الأخفياء الذين فى حضورهم لا تعرفهم, وفى غيابهم لا تفقدهم, وذلك لأنهم يتجنبون الظهور ويتحلون بالخمول فلا يهمهم الخلائق ليشتهروا لديهم وينظروا لهم ولكن يهمهم ان ينظر الله لهم

ويقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ايضا : (إن أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ ذو صلاة , أحسن عبادة ربه وكن غامضا فى الناس , لا يُشار إليه بالأصابع فعجلت منيته وقل تراثه وقلت بواكيه ) , وقوله : (حسب المرء من الشر- إلا من عصم الله عز وجل - أن يشار إليه بالأصابع فى دينه ودنياه...) وقول أخر يتماشى معنا في ايامنا هذه بدرجة كبيرة : حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرازق عن معمر قال : عاتبت ايوب على طول قميصه فقال : ( إن الشهرة فيما مضى كانت فى طوله وهي اليوم فى تشميره) , فأصبح تقصير الثياب يدعوا إلى الظهور والشهرة لأنه صار نادر الحدوث وإنما من حديث تقصير الثياب كانت العبرة منه ان في تطويله تكبر وخيلاء , وتغير الوضع الأن واصبح إطالة الثوب فى المعقول شئ ليس فيه تكبر او كذا إلى أخره, فترك تقصير ثوبه هذا العارف بالله خشية الشهرة.

ويقول سيدنا ابن عطاء الله السكندري رضي الله عنه فى الحكم : (إدفن وجودك فى ارض الخمول, فما نبت مما لم يدفن لايتم نتاجه). فعندما تحسن دفن البذرة فى الأرض ثم ترويها بالماء تصير نباتا وتكبر وتثمر ايضا , ولكن إذا لم تدفنها تدوسها الأقدام , أو تَذْرُوهُا الرِّيَاحُ , او بدلا من ان يغذيها ماء الري يجرفها بعيدا, فينبغي ان ندفن انفسنا ونخفيها حتى تنبت نباتا حسنا , وتخرج لنا ثماراً جيدة إن شاء الله , ولا تنكر انك عندما يعرف الناس عنك علما او ثقافة او دينا ويعجبون بك , بالتأكيد ستشعر فى داخلك بشئ من حب النفس او الغرور وسيتحول هذا الشعور لديك برغبة فى إظهار المزيد للناس حتى يزداد الإعجاب والإنبهار بك وفى ذلك رياء ولهذا ربط سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الأول بين خطر الشرك والتنبيه من حب الظهور والتذكير بحب الله للتقي الخفي والله اعلم

بس